الملكية والاستمرارية
الملكية أبقى من الأشخاص
كنؤمنو أن الملكية ما كتتربطش بعهد ملك واحد، هي مؤسسة وطنية دستورية كتحمل وحدة المغرب واستمرارية دولتو عبر الأجيال. الملك كيخدم مؤسسة العرش فمرحلة من تاريخ البلاد، بينما الملكية كتبقى أقدم وأبقى من كل شخص كيحمل الأمانة ديالها.
اثناش قرن ديال الملكية علمونا أن الاستمرارية كتتبنى بالمؤسسات ماشي بالأشخاص. جيل كيسلم لجيل، والملكية كتبقى حاملة لوحدة الدولة وللأمانة بين الأجيال.
جدودنا علمونا نقولو «الله يبارك فعمر سيدنا»، ماشي صيغة كتركز غير على بقاء الشخص. والفرق ماشي فالكلمات، الفرق فالفلسفة: البركة فالعمر، والبركة فالعمل، والبركة فاللي كيتخلا للجيل اللي غادي يجي من بعد.
حنا مع الاستمرارية اللي كتتطور، ماشي مع الجمود؛ ومع الإصلاح اللي كيحمي الدولة، ماشي مع المغامرة اللي كتهدمها. وانتقال الأمانة شأن كيحددو الدستور وصاحب الجلالة، فالوقت وبالطريقة اللي كيحددوها.
سؤالنا لدعاة الثورة
الحزب ما كيجرمش المعارضة السلمية وما كيمنعش النقد. ولكن كيطلب من كل واحد كيدعي لإسقاط النظام يجاوب على أسئلة واضحة:
- شنو الخطة ديالكم لغدا الصباح؟
- شكون غادي يحافظ على الأمن ووحدة التراب الوطني؟
- شكون غادي يضمن استمرار الإدارات والمستشفيات والموانئ والطاقة؟
- شكون غادي يمنع الفراغ السياسي من أنه يولي حكم عسكري؟
- كيفاش غادي تحميو المغرب من التدخل الخارجي ومن استغلال أعدائو للفوضى؟
دروس موثقة
إسقاط مؤسسة بلا ما تبني بديل دستوري قابل للحياة ما كينتجش الديمقراطية أوتوماتيكياً. ويمكن يسالي بانفراد الجيش بالسلطة ولا بولادة نظام أقسح من اللي قبلو. وهادو أمثلة موثقة تستاهل التفكير:
- مصر — باسم يوسف انتقد الرئيس المنتخب محمد مرسي ورحب بالاحتجاجات اللي سبقات تدخل الجيش. وفالمناخ السياسي اللي جا من بعد، لقا أن مساحة السخرية تضيقات، وبرنامجو وقف.
- سوريا — رئاسة الجمهورية دازت من حافظ الأسد لولدو بشار.
- توغو — الجيش عين فور غناسينغبي رئيس مباشرة من بعد وفاة بوه، خلافاً لمسار الخلافة الدستورية.
- تشاد — مجلس عسكري بقيادة محمد إدريس ديبي خدا السلطة من بعد وفاة بوه.
- ليبيا — سيف الإسلام القذافي تقدم بحال وريث محتمل، ولكن سقوط النظام دخل البلاد فسنين ديال الانقسام والصراع.
ما كنقولوش أن صحفي واحد ولا ساخر واحد صنع انقلاب. كنقولو أن هدم الشرعية بلا حماية قواعد التداول يمكن يعاون، حتى إلا ما كانتش النية، على حل الطريق قدام سلطة صعيب تتبدل. الرسالة ديالنا بسيطة: ما تعيطش لشعب باش ينط من الحافلة قبل ما تشرح ليه شكون غادي يسوقها، وفين ماشة، وبأشمن دستور.